المجلس الأعلى للاعلام
المقدمة
منذ مصادقة النواب المجلس الشعبي الوطني على قانون الصحافة في 19 مارس 1990 و رغم مقاومتها و مواجهتها إلى حد الآن للمضايقات الإدارية و القضائية فان مهنة الصحافة لم تنجح في تجنيد أفرادها قصد التوصل إلى إصدار قانون يحدد حقوقها وواجباتها إزاء أرباب العمل بشكل خاص و إزاء المجتمع عموما لذلك فان فكرة التعددية الحزبية ز كذلك قانون 1990 ترتب عنه إنشاء ما يسمى المجلس الأعلى للإعلام الذي أسس على فكرة إرساء فواعد المجال الإعلامي بما فيه الصحفي و قطاعات الإعلام و المؤسسات الإعلامية و غيرها.فكيف تم تأسيس هذا المجلس و ما هي هياكله و صلاحياته و خاصة أهم أسباب حل هذا المجلس و انتهاء مهامه؟
تعريف المجلس الأعلى للإعلام
هو سلطة إدارية مستقلة ضابطة تتمتع بالشخصية النعنوية و الأستقلال المالي تتمثل مهامها في السهر على احترام أحكام هذا القانون.
أسباب حل المجلس الأعلى للإعلام
بعد تأسيس المجلس الأعلى للإعلام أضحى هذا الأخير يشكل خطرا و يهدد مصالح الدولة بما فيها فتح المجال للقطاع السمعي البصري و إعطائه أكثر حرية رغم أن المادة 56 من فانون 1990 لا تنص على احتكار السمعي البصري و خاصة أن الافتراض القائم آنذاك هو أن المجلس الأعلى للإعلام قبل حله كان سيعطي الضوء الأخضر لإنشاء قنوات إذاعية و تلفزية خاصة.
فعملية تحرير القطاع السمعي البصري شرع فيه المجلس في بداية 1993 استنادا إلى قانون 1990 لكن هذه الإرادة توقفت لأسباب سياسية أخرى لأن المجلس تم حله في أكتوبر 1993 مباشرة بعدما أنهى إعداد دفاتر الشروط للإذاعات الخاصة التي كانت آنذاك في المرحلة الأولى خاصة الإذاعات الجمعوية و الحوارية
كما مكن حل المجلس الأعلى للإعلام من تجميد تطبيق المادة 14 من قانون 1990 التي تمكن أي مواطن أو أي حزب سياسي أو أي مؤسسة صحفية من إنشاء جريدة بعد إيداع ملف الاعتماد لدى المحكمة المختصة.
خاتمة
رغم محاولة التفتح على قطاع اعلامي أوسع واعطاء أكثر حرية لهذا المجال عن طريق تأسيس المجلس الأعلى للاعلام الا أن تواجده كان مؤقتا و كان دوره هاما نظرا لغياب وزارة الأعلام في حكومة حمروش من سيتمبر 1989 الى جوان 1991 ولكن لسوء الحض لم يخدم سياسة الدولة و تم حله لأسباب أكثرها سياسية